TABLIGH
مرحبــــــا بك اخي الكريم شرفت المنتدى
» لا دخل للبدعة في وسائل الدعوة و التبليغ عند الامام الشاطبي في كتاب الاعتصام >


مرحبـــــــا بكم اخوتي في الله في منتديات التبليغ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر
 

 » لا دخل للبدعة في وسائل الدعوة و التبليغ عند الامام الشاطبي في كتاب الاعتصام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
داعية مبدع
داعية مبدع
Admin

» لا دخل للبدعة في وسائل الدعوة و التبليغ عند الامام الشاطبي في كتاب الاعتصام Jb12915568671






عدد المساهمات : 143
نقاط : 426
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 18/01/2011
العمر : 35
الموقع : www.aljawlah.com

» لا دخل للبدعة في وسائل الدعوة و التبليغ عند الامام الشاطبي في كتاب الاعتصام Empty
مُساهمةموضوع: » لا دخل للبدعة في وسائل الدعوة و التبليغ عند الامام الشاطبي في كتاب الاعتصام   » لا دخل للبدعة في وسائل الدعوة و التبليغ عند الامام الشاطبي في كتاب الاعتصام I_icon_minitimeالسبت يناير 22, 2011 3:14 pm

بسم الله الرحمان الرحيم



الحمد
لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وأتم لنا الدّين، وفتح أمامنا أبواب
الهداية، و ختم النبوة و الرسالة بسيد الخلق أجمعين سيدنا محمد الذي ما
قبضه الله حتى تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا
هالك وبعد
:

فإن
كتاب " الاعتصام " للإمام أبي إسحاق ألشاطبي يعد من أفضل ما كتب في معنى
البدعة وذم البدع وسوء منقلب أهلها، وأنواعها وأحكامها والفرق بينها وبين
المصالح المرسلة وغير ذلك من مسائل تتعلق بالبدعة وأهلها


فكل من ألف بعد ألشاطبي في قواعد البدعة و أحكامها إلا و كان كتاب الاعتصام المرجع الرئيسي في بحثه

و
كتاب الاعتصام هذا حري أن يتداوله الطلبة و يعتنوا به بالمدارسة لغزارة
فوائده في مادته فإنه لم يؤلف مثله في مادته على الإطلاق إلا أن فيه نوع من
الاستطراد و الإطالة و استقراء مذاهب القوم في تقعيد مفهوم البدعة ما يشرد
ذهن القارئ العادي فكان دائما يصعب علي استيعاب و تنسيق مسائله رغم أني
قرأته عدة مرات في السنة الواحدة حتى طلبت من شيخي الأطرش السنوسي رحمه
الله تعالى أن يرتب لنا محاضرات لهذا الكتاب فكان يلقي لنا شرحا وافيا لهذا
الكتاب حلقة واحدة في الأسبوع من العصر إلى المغرب و عندها أدركت أني لم
أقرء الكتاب من قبل إلا انه لم يتمه فسارعه المرض و أدركته المنية رحمه
الله تعالى رحمة واسعة فانه كان حقا واسع العلم متواضعا إلى درجة تذرف عينك


فمما
جلب انتباهي خلال دراستي لهذا الكتاب ما ذكره الإمام ألشاطبي في مسألة
وسائل الدعوة و التبليغ فأحببت أن أفيد بها أحبابي فرأيتها نافعة في الرد
على المعارضين فالدفاع عن الدعوة أمر مطلوب و لكن بالمتابعة و الاستقامة
على أصولها و وصايا المشايخ و ما مع الداعي من زاد علمي نافع مؤصل يحميه من
السقط و الشطط و يدفع عنه اللغط




يقول الإمام الشاطبي في الاعتصام ص9596/ )من غير تصرف)

فحق ما فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لأن له أصلا يشهد له في الجملة و هو الأمر بالتبليغ الشريعة و ذلك لا خلاف فيه لقوله تعالى -يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك- و أمته مثله و في الحديث ليبلغ الشاهد منكم الغائب و أشباهها و التبليغ كما لا يتقيد بكيفية معلومة لأنه من قبيل معقول المعنى فيصح بأي شيء أمكن …..



فالإمام
الشاطبي أراد في هذا المقام التفريق بين البدعة و المصالح المرسلة فقبل
هذا المقطع أراد الدفاع عن الصحابة أو قل الرد على بعض المبتدعة من غلاة
الطرق الصوفية الذين استدلوا على بدعهم على فعل الصحابة في تدوين القرءان و
تحزيبه و بعض ما اخترعوه في ما يخص الحسبة و غيرها مما لم يكن على عهد
النبوة من وسائل الدعوة و التبليغ فأراد رحمه الله فك التداخل بين البدعة و
المصالح المرسلة


فالوسائل للدعوة و التبليغ معقولة المعنى أي لم يقصد بها القربة و التعبد فالوسائل الشرعية نوعان

1. ما
لم يعقل معناها كالوضوء للصلاة فهي و سيلة لصحة الصلاة و هي عبادة محضة و
قربة لا يعقل معناها فمثل هذه الوسائل لا يجوز الزيادة عليها أو نقصانها أو
تبديلها فيجب شرعا الالتزام بها في الكيف و العدد و الصفة و غيرها مما
وضعه الشارع لتكوين ماهيتها فمخالفتها في شيء منها يعتبر بدعة في الدين
بالاتفاق كالعبادات المحضة


2. ما
يعقل معناها من الوسائل فهذه أنواع منها ما وضعها الشارع علامات أو أمارات
للمنع أو الإباحة أو الوجوب أو الصحة أو البطلان وهي ما تسمى في عرف
الفقهاء و الأصوليين بالأحكام الوضعية كالحيض فهو أذى فمعناه معقول و لكن
الالتزام بإحكامه واجب فلا يجوز التغيير فيه و الزيادة عليه و هذا مما يدخل
الابتداع بالاتفاق أيضا و منها ما أطلقه الشارع و لم يقيده بأي قيد من صفة
أو حالة أو عدد أو مكان أو زمان و هذا ما اصطلح عليه بالمصالح المرسلة و
هذا ما أراده الإمام الشاطبي بمثله على وسيلة الدعوة و التبليغ بأنها لا
تدخلها البدعة و أدرج وسائلها في إطار المصالح المرسلة لارتباطها بمصالح
العباد و معقولية المعنى و أن الشارع لم يضع لها حدودا أو
أوصافا معينة فقط يبقى على الداعي متابعة النبي صلى الله عليه و سلم و
الصحابة في الأخلاق و المعاملات و الصفات و لهذا لما طلب من الشيخ المحدث
العلامة محمد يوسف الكاندهلوي أن يضع أصولا للجهد ألف كتابه حياة الصحابة
للاقتداء في الصفات من تضحية و تحمل و الصبر و غيرها و هذا
واضح في فعل السلف و الخلف و يدخل في هذا الإطار حفظ العلم فالعلم غاية و
مطلب شرعي إلا أن وسائله من هذا الصنف فوضع الإمام الشافعي أصول الفقه من
غير نكير و هذا كله من المصالح المرسلة


وقد
ظهر لي باستقراء الأدلة وكلام الإمام الشاطبي في كتابه الاعتصام و كلام
شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم أن المحل الذي تدخله
البدعة هو الذي عينت الشريعة له حدوداً بمكان أو زمان أو عدد أو اتجاه أو
صفة أو حال، وكانت هذه الحدود مما لا يُعقل لها معنى على التفصيل.


وتدخل
البدعة بهذا الاعتبار في أي عمل سواء أُريد به القربة؛ كالصلاة والصيام
والحج والذكر والدعاء، أو لم تُرد به القربة؛ كالأعياد والطلاق وعٍٍدَد
النساء.


فهذا هو المحل الذي تدخله البدعة.

كما ظهر أن الحكم بالبدعة على الشيء يدور على قواعد ثلاث:

القاعدة الأولى:
أن كل تغيير في ذلك المحدود بالزيادة أو النقص أو الصفة أو إبدال المكان
أو الزمان أو الموضع أو الحال على وجه لم يأذن به الله كله بدعة في الدين.


القاعدة الثانية: أن نية التعبد المحض في فعل وترك الأمور العادية على وجه لم ترد به الشريعة تحيل العمل والترك إلى عبادة محضة؛ فيصير بدعة.

وذلك
كالتعبد بلبس نوع معين من الثياب، وإطلاق شعر الرأس والشارب شعثاً،
والتعرض للشمس، والمشي إلى الحج مع توفر مراكب سريعة بلا كلفة، والتغني
بالقصائد تعبداً.


هذا
في الأفعال، ومثله في التروك، وذلك بأن يترك المسلم الشيء تعبداً؛ كترك
الماء البارد وجميل الثياب التي لا إسراف فيها تقرباً إلى الله وابتغاء
الأجر. أما تركها لمعارض أرجح؛ كالسرف في تبريد الماء، أو في تحصيل جميل
الثياب؛ فهو مباح أو مستحب؛ لأجل عقل المعنى، ولهذا وصف العلماء الرسول صلى
الله عليه وسلم بأنه لا يرد موجوداً، ولا يتكلف مفقوداً.


القاعدة الثالثة: مضاهاة المكلف للتعبدات المحضة.

ويجري حكم البدعة بمضاهاة التعبدات في صورتين:

الصورة
الأولى: تخصيص العبادة المحضة، أو تقييدها بمكان أو زمان أو حال أو صفة؛
سواء كان ذلك باعتقاد المشروعية على الوجه الخاص أو المقيد، أو أن يقع هذا
التخصيص أو التقييد بمحض العادة، ومطلق المداومة.


والصورة
الثانية: تخصيص العادات بمحدودات من مكان أو زمان أو حال أو صفة لا يُعقل
لهذه المحدودات معنى على التفصيل؛ ولو لم يُرد بها القربة لله أو للبشر؛
كضرب المكوس والوظائف على الدوام، وتنكيس العلم أو الصمت حداداً، وزيارة
نصب الجندي المجهول، والأعياد القومية مما نشاهده في أكثر البلدان العربية و
هو منتشر عندنا هنا في الجزائر في المدارس و المؤسسات العمومية .


هذا
ما أردت توضيحه في هذه العجالة في ما يخص البدعة و الابتداع جرني إلى ذلك
مقولة الشاطبي في وسائل الدعوة و التبليغ و القارئ لكتاب الاعتصام يكاد
يجزم أن هذا الإمام الفذ الشاطبي ت 790هج شردت عليه المسائل و نصوص الأئمة
في ضبط البدعة و حجم كتابه يدل على أن الأمر ليس بالهين أي الحكم على شخص
أو جماعة أو مذهب بالبدعة فالشاطبي لما وضع ضوابط البدعة و عرفها باصطلاحين
ثم قسمها إلى حقيقية و إضافية إنما كان ذلك بالاستقراء تارة و بالاستدلال
تارة و هذه الضوابط منها المتفق عليه و منها المختلف فيه فهل يعقل أن يأتي
اليوم شخص لا يفرق بين الشمال و اليمين فتراه متشدقا بإطلاق الأحكام على
الناس بل على أهل العلم بالبدعة و الضلالة و لقد قرأت في إحدى الشبكات
الإسلامية حوارا بين روادها حول ما ذكره الإمام ابن القيم في كتابه مدارج
السالكين و ما نقله عن إمامه شيخ الإسلام


فقالوا
إن هذا من بعض البدع التي سقط فيها شيخ الإسلام و اتبعه فيها تلميذه ابن
القيم فماذا نقول هل شيخ الإسلام ابن تيمية و الإمام ابن القيم قد جهلا
مفهوم البدعة و ما تدخله و أن هؤلاء المتطفلين اعلم منهما بها أم أن شيخ
الإسلام و الإمام ابن القيم يعدان من بين اكبر نقاد المبتدعة و بالتالي
اعلم من تكلم بالبدعة و أن هؤلاء المتعالمين ما زالت معلوماتهم بالبدعة
محدودة أو قل جهل مركب في معرفة احكامها
?فالله المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tabligh.forumalgerie.net
 
» لا دخل للبدعة في وسائل الدعوة و التبليغ عند الامام الشاطبي في كتاب الاعتصام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
TABLIGH :: ملتقى التبليـــــــــــــــــــغ :: ملتقى فتاوي العلماء في اهل الدعوة والتبليغ-
انتقل الى: